tamazj
تواصل معنا شاركنا برأيك

  

31/12/1969م - 6:00 م | مرات القراءة: 1072


أنفلونزا الطيور مرض أثار الذعر في العالم أجمــع لا سيما في الدول التي اكتشفت فيها حالات مرضية أصيب بها الإنسان، و لمعرفة الكثير عن حقائق هذا المرض التقينا مع رئيس الجمعية الطبية البيطرية السعودية وعضو هيئة التدريس بجامعة الملك فيصل بالأحساء الدكتور أحمد بن محمد اللويمي

 الخميس 1427-03-01هـ الموافق 2006-03-30م

أضف اليوم للمفضلة المفضلة   اجعل اليوم صفحة البداية صفحة البداية

العدد 11976 السنة الأربعون 

العدد الرئيسي لجريدة اليوم
اليوم السعودي
اليوم السياسي
اليوم الثقافي
الرأي
الحياة
الطبية
الأحساء
اليوم المصور
الكاريكاتير
ملحق اقتصادي يومي يصدر عن جريدة اليوم
الاقتصاد السعودي
الاقتصاد العربي والعالمي
مؤشرات الأسهم
ملحق رياضي يومي يصدر عن جريدة اليوم
الميدان السعودي
الميدان العربي والعالمي
الميدان المصور
خدمات تصدر عن موقع اليوم الإلكتروني
الطقس
أوقات الصلاة
العملات
تحويلات قياسية
فروق التوقيت بين المدن
الأسماء ومعانيها
الصحافة العربية
الإعلانات الحكومية
الأحساء

:

المصاب بفيروس الانفلونزا يشفى إذا بدأ العلاج مبكرا

حوار - أحمد الوباري

 

 

 .
@ عرفنا عن أنفلونزا الطيور؟
ـ مرض الأنفلونزا بشكل عام هم مرض فيروسي تسببه مجموعة من الفيروسات التي يطلق عليها الأنفلونزا هذه الفيروسات عبارة عن مسببات مرضية تصيب الإنسان و تصيب مجموعة كبيرة من الحيوانات سواء كانت حيوانات أليفة أو غير أليفة ، و فيروس الأنفلونزا يمتلك خاصية ربما تجعله يخرج على العالم بشكل جديد و السبب في هذا يرجع إلى تركيبه الكيميائي الذي يؤهله للتغير باستمرار يعني أن الفيروس يمتلك قابلية التبدل و التغير ، فتغير الفيروس المستمر بالإضافة إلى قدرته الواسعة على أن يتجاوز الإصابة من نوع معين من أنواع الحيوانات إلى نوع آخر من الحيوانات هذا أيضاً يزيد من خطورة هذه المجموعة من الفيروسات ، ما يعرف الآن من الأنفلونزا الطيور هي مجموعة من فيروسات الأنفلونزا التي تعرف بإصابتها بشكل متخصص في الطيور سواء كانت الدواجن أو الطيور الجارحة أو الطيور البرية هذه المجموعة من الفيروسات نتيجة وجودها في الأماكن القريبة من المياه التي يعيش بجانبها الإنسان و الحيوانات تعطي لهذه الفيروسات القدرة على أن تتصل بالحيوانات الأخرى و بالتالي تتصل بالإنسان فهذا يجعل الفيروس يتطور إلى طريقة بحيث يمكنه من إصابة الإنسان ، و تعتبر هذه الحالة التي يعيشها العالم الآن هي من الحالات النادرة التي تمكن بها فيروس الأنفلونزا المتخصص للطيور أن يتطور إلى درجة بحيث يخترع حاجز الأنواع ليصيب الإنسان ، و هذه الظاهرة تم اكتشافها في عام 1997 م عندما اكتشف أول ظهور لهذا الفيروس في جزيرة هونج كونج و من ثم انتقل الفيروس إلى فيتنام و إلى الدول الأخرى.
قلت إن هذا المرض مجموعة من الفيروسات ما هي هذه الفيروسات ؟
فيروسات الأنفلونزا تصنف إلى ثلاثة أصناف : ( أ ) وَ ( ب ) وَ ( ج ) ، مجموعة أ هي المجموعة التي تصيب الإنسان و تصيب الحيوانات المختلفة أي تصيب مجموعة واسعة من الحيوانات ، أما ( ب ) و (ج) هذه الفيروسات أولاً ذات قدرة خفيفة في الإصابة و تصيب الإنسان فقط أي لا تصيب الحيوانات و لم يثبت أنها عزلت من الحيوانات و إنما هي متخصصة لإصابة الإنسان .
بحر الصين
@ و قلت أيضاً أن المرض أول ما ظهر في عام 1997 م لماذا هذه الضجة الآن و لم تحدث في وقت ظهوره ؟
ـ لأن أول ما ظهر المرض كان محصورا ً في منطقة محدودة جداً هي منطقة بحر الصين يعني في منطقة هونج كونج و في الصين و بعض الجزر الفيتنامية ، لكن عام 2003 م عاد ظهور المرض و انتشر في أماكن أكثر ، ذهب إلى أوروبا و كندا و إلى بعض الدول بالإضافة إلى هذا تصاعدت قدرته على الإصابة للإنسان ، 2003 م هو جرس الإنذار حول خطورة هذا المرض ، فلما ظهر في صيف عام 2005 م كان هناك إطلاع كامل حول مخاطر هذا المرض لأن منظمة الصحة العالمية و منظمة الصحة الحيوانية العالمية التي هي ( الأو أي أيه ) توفر لديهم معلومات كبيرة جداً حول هذا المرض و بالتالي كانت هناك استعدادات كبيرة لأن لا يأخذ المرض وضعه الطبيعي و بالتالي يتطور المرض من مرض حيواني إلى مرض بشري.
طيور برية
@ ما طرق انتقال مرض أنفلونزا الطيور ؟
ـ أنفلونزا الطيور الملاحظ أن هناك مجموعة من الطيور البرية التي تمتلك قابلية أن تحمل هذا المسبب المرضي الفيروس و لكن لا تصاب به لذلك نحن نسمي هذا النوع من الحيوانات بالخزان أي يمتلك القدرة على أن يحمل المرض دون أن يظهر عليه أعراض المرض ، فهذه الطيور البرية لأنها تهاجر من مكان إلى آخر من العالم فهي تمتلك القابلية لأن تنقل المرض إلى أنحاء العالم ، و انتقال المرض من الطيور البرية إلى الطيور الأليفة في المنطقة المحيطة بها يتم من خلال الاتصال المباشر ما بين هذه الطيور و بين الطيور الأليفة ، فإذا كانت هناك مثلاً مزارع الدواجن و هبطت بجوارها هذه الطيور البرية فتستطيع من خلال ما ترمي من فضلات و براز الريش وماتت هذه الطيور و تتحلل و تنتشر بقاياها داخلا هذه المزارع فبالتالي يحصل اتصال ما بين هذه الطيور و الطيور البرية ، طبعاً انتقالها من الطيور إلى الإنسان يحدث نتيجة اتصال الإنسان المباشر بالطيور المصابة سواء كانت البرية أو الطيور التي تعرضت للإصابة من هذه الطيور البرية في المزارع و تنتقل أيضاً عن طريق استنشاق الهواء الملوث بالأتربة والغبار .
الجهاز الهضمي
@ هل المرض ينتقل عن طريق لحم الدجاج أو أكل البيض؟
ـ لم يثبت أن الأنفلونزا تنتقل عن طريق الجهاز الهضمي بل هي مرض للجهاز التنفسي ، و لكن منظمة الصحة العالمية لزيادة الاحتياط و التحذير و ضحت بأن الدواجن التي لم تذبح بطريقة صحية سليمة ربما الدم المتبقي داخل الدجاج عندما تقوم ربة المنزل أو من يقوم بإعداد الدواجن ربما يلوث نفسه أو يلوث البيئة التي يعمل فيها فلذلك وضعت احتياطات لمنع أكل الدواجن إلا بعد الطهي الجيد ، فلحم الدجاج لا يعتبر مصدر خطر لانتقال المرض لكنه يفترض أخذ الاحتياطات اللازمة في إعداد الطعام بالذات الطهي الجيد الذي يتجاوز السبعين درجة مئوية و التي تعتبر كافية لقتل الفيروس لا يوجد خطر لانتقال المرض ، كما أن البيض إذا نظف من الخارج لأنه لا يوجد إصابة من الداخل إذا قامت ربة البيت بهذه العملية يكفي .
@ ما نسبة انتقال المرض للشخص الذي يقوم بذبح الطائر المصاب؟
إذا كان الطائر مصاباً (يحمل الفيروس) يوجد احتمال الإصابة لكن احتمال الإصابة المتعلقة بحجم ما يقضيه هذا الشخص مع هذا الطائر المصاب يعني المسافة القريبة و المدة الزمنية التي يقضيها ، أيضاً كمية الجرعة التي يتلقاها من هذا الطائر ، إذا كان هذا الطائر يحمل مثلاً الفيروس بنسب عالية جداً و يرميه في البراز و يرميه عن طريق السوائل التي تخرج منه ، فإذاً احتمال إصابته عالية جداً ، قد تتجاوز 60% .
طرق الوقاية
@ ما سبل أو طرق الوقاية من انتشار هذا المرض؟
ـ بالنسبة إلى مزارع الدواجن في الوقت الحاضر الطرق التي تطبق هو المنع الكامل لدخول الدواجن الجديدة إلا بعد التأكد من خلوها من الإصابة، أيضاً تطبيق نظام الأمن الصحي أو الأمن الحيوي على جميع مزارع الدواجن ، نظام الأمن الحيوي أو ما يسمى بالباي أسكيولوجي هو أن جميع المزارع يجب أن تطبق هذا النظام من خلال منع دخول أية سيارات أو أشخاص من مزارع إلى مزارع أخرى إلا بعد التعقيم التام ، أيضاً التأكد من أن الأعلاف و جميع المواد الداخلة للمزرعة هي تأتي من أماكن معروفة فإذاً تطبيق نظام الأمن الحيوي بأعلى مستوياته في مزارع الدواجن مطلوب جداً في ظل وجود المرض و مخاطره و لهذا تتضاعف المخاطر إذا كانت المزارع أقرب إلى البرية من الداخل ، إذا كانت المزارع في الأماكن المفتوحة التي تتعرض إلى مرور طيور برية فهي تحتاج إلى أن تكون الدقة أكثر ، بالنسبة إلى الإنسان أنا أؤكد أن مرض أنفلونزا الطيور في شكله الحالي هو مرض مهني بالدرجة الأولى يصاب به العاملون بمزارع الدواجن أو صيادو الطيور البرية أو من يقوم بمباشرة عملية الذبح للدواجن التي قد تكون لها إصابة سابقة ، هذا وارد لكنه للناس العاديين لا يوجد أي خطر للإصابة بهذا الفيروس ما دام هو في المنزل و في أماكن نظيفة بعيدا عن الطيور أو بعيدا عن الاتصال بالطيور المصابة لا توجد ، فالتأكيد على الذين لهم اتصال مباشر بالطيور ، يجب أن يأخذوا احتياطاتهم كاملة .
أعراض المرض
@ ما أعراض مرض أنفلونزا الطيور عند الإنسان و عند الطيور ؟
ـ الأعراض التي تظهر على الإنسان بالنسبة لمرض الأنفلونزا هي بالأساس ارتفاع بدرجة الحرارة يعني مرض الأنفلونزا يتميز بصعود درجة الحرارة مع الصداع و من ثم قد تنتهي إلى حالات من الإعياء و الضعف العام في الجسم و في بعض الحالات ينتهي إلى الإسهال و إذا كانت الحرارة عالية جداً قد يدخل فيها حالات من بعض الأعراض العصبية أي يحصل عنده ارتجاف و فقد في السيطرة و الهذيان هذا إذا وصل في مراحل متقدمة من ارتفاع الحرارة لكن في الدواجن الأليفة الأعراض تختلف تماماً فهي هبوط في الإنتاج و ضعف شديد مع انتفاخ في الوجه و ربما يصل إلى مرحلة تساقط في الريش و النفوق الجماعي و هو أحد الأعراض الواضحة أي عندما تموت أعداد كبيرة من الطيور هو أحد الأعراض المهمة .
@ في ماذا تكمن خطورة هذا المرض ؟
ـ تكمن خطورة المرض في جانب مهم جداً و هو أن جهاز المناعة في الجسم له القابلية على أن يطور شكل من أشكال الذاكرة يعني لو أن شخصا ما أصيب بأنفلونزا مثلاً العام الماضي و رجعت عليه الأنفلونزا ذاتها هذه السنة نسبة الإصابة بالمرض تهبط لأنه لديه جهاز مناعة مستعد و بمجرد أن تدخل هذه الفيروسات له القابلية على أن يردع هذه الفيروسات ، المشكلة الكبيرة مع هذه الفيروسات هو أنها جديدة تماماً على الجسم وبالتالي جهاز المناعة لم يسبق أن رأى هذه الفيروسات هذا الجانب الأول وبالتالي يحتاج إلى زمن أطول حتى يطور مناعة و مقاومة هذا الفيروس، هذا الزمن الذي يتطلبه الجسم حتى يطور مناعة ضد هذا الفيروس هو كفيل لهذا الفيروس بأن يتكاثر بنسب عالية جداً يسبب حرارة بنسب عالية جداً و قد يؤدي إلى قتل الإنسان في فترة أقل من المدة الزمنية الكافية للإنسان حتى يطور المناعة ، وبالتالي قد يسبب وفيات عالية ، وكما حدث في عام 1918 م عندما ظهر فيروس يسمى بفيروس الجائحة الأسبانية في جبهات الحرب العالمية الأولى قتل عشرون مليون إنسان لأنه فيروس جديد بكامل المواصفات لم يره الإنسان من قبل و بالتالي كان ينتشر بشكل رهيب بين الناس و يقتلها بسرعة فائقة جداً .
العلاج الطبي
@ هل يشفى الإنسان المصاب من هذا المرض ؟
ـ المرض إذا ما اكتشف ( تعرف على الإصابة ) مبكراً ممكن أن يعالج المريض بإعطائه العلاج الذي يخفف من الأعراض و بالذات العلاجات الأولية الضرورية لتخفيف الحرارة و تخفيف الالتهابات، و محاولة زيادة مقاومة الجسم من خلال إعطائه بعض أشكال من العوامل التي تدعم جهاز المناعة كفيل بأن الإنسان يشفى من هذا المرض و بالعكس يتطور عنده مناعة قوية جداً لهذا الفيروس ، لذلك نسب الوفيات بين الأشخاص الذين تعرضوا للمرض قليلة جداً و ذلك لأن المرض تم اكتشافه في مراحل مبكرة جداً وبالتالي تم تقديم العلاجات الجيدة لهؤلاء المصابين و بالتالي استطاعوا أن يوقفوا المرض في مراحله المبكرة ، فيه حالات حدثت في فيتنام و في بعض الدول أنه حصلت وفيات و هذه الوفيات حصلت نتيجة التأخر في تقديم العلاجات الكافية .
@ معنى هذا أن هناك حالات تم شفاؤها من هذا المرض؟
ـ نعم ، و ليس عجب أن يشفى الإنسان من هذا الفيروس إذا أخذ العلاج بشكل مبكر ، أي أهم شيء أن يبدأ مبكراً لأخذ العلاج .
@ يقال عندما يتغير لون لحم الدجاج عند الطبخ فهذا دليل على أن الدجاجة مصابة ، هل هذا صحيح ؟ و إذا كان صحيحا هل ممكن أن توضح هذه المعلومة؟
ـ هذه المعلومة غير صحيحة لأنه لو تعرض الدجاج بالإصابة بهذا الفيروس فإننا نستطيع أن نرى اللون المتغير على اللحم قبل الطبخ أي يحصل احتقان عام في الدجاج و ممكن أن نرى بعض الإصابات واضحة في بعض الأماكن من جسم الدجاج ، و بالتالي إذا كان فيه إشراف بيطري على هذه الدواجن لن تباع في السوق .
@ هل ربة البيت تستطيع ملاحظة هذه الآثار على جسم الدجاج قبل طبخها ؟
ـ في حالات إذا كانت هذه الدواجن تعرضت إلى حرارة عالية جداً تستطيع أن تلاحظها و هناك بقع من الدم المحتقن الموزع في سائر الجسم و يجب أن أؤكد من جديد أن المرض منحصر بشكل رئيسي في الجهاز التنفسي و إذا قضى على الرئتين و أزيل ما تبقى من القصبة الهوائية و من الجزء العلوي من الجهاز التنفسي في الدواجن فإن الجزء الأكبر من الفيروس قد أزيل من الحيوان و لكن إذا لم توجد أعراض ( إذا الحيوان لم يتعرض لإصابة عالية و ينتظر عليه أعراض شديدة ) لا توجد تغيرات في اللحم .
الاصابة البشرية
@ هل هذا الفيروس ينتقل إلى الحيوانات الأخرى ؟
ينتقل إلى الحيوانات الأخرى ، و الخنزير يعتبر العائل الوسيط الذي ينتقل منه المرض من الطيور إلى الخنزير و من ثم إلى الإنسان ، بشكل عام يعتبر الخنزير من الحيوانات التي في أغلب الأحوال يحصل تطور لهذا الفيروس فيها لكن إلى الآن لا توجد أي مؤشرات أن هذا الفيروس (الحالي الذي أخذ اسم أنفلونزا الطيور ) يصيب حيوانات أخرى لكن هذا لا يمنع أنه يمتلك القابلية للإصابة ربما في المستقبل تظهر بعض الحالات.
@ هل ينتقل المرض من إنسان مصاب إلى آخر غير مصاب ؟
ـ في الوقت الحاضر لا توجد أي علامات ، يعني في الوقت الحاضر طريقة الإصابة المعروفة هي الطيور إلى الإنسان لكن لا يوجد أي نوع من المؤشرات في الوقت الحاضر أن ينتقل الفيروس بشكل أفقي أي من الإنسان إلى الإنسان الآخر لكن تجرى الكثير من الوسائل الوقائية لحجز الأشخاص المصابين لتقليل فرص الاحتكاك ما بين المصاب و السليم لأن لا يعطى الفيروس القابلية للتطور الأكثر ، في المراحل المبكرة ينتقل إلى الناس غير السليمين و لكن لا يسبب أعراضا شديدة لكن مع مرور الزمن كلما زاد احتكاكه بالإنسان كلما يتطور أكثر فأكثر و بالتالي الخطورة الكبرى التي تحذر منها منظمة الصحة العالمية هي أن هذا الفيروس كلما زاد احتكاكه مع الإنسان تحول من فيروس طيور إلى فيروس بشر و بالتالي هنا تقع الكارثة ، فهذا الذي تمارسه منظمة الصحة العالمية و جميع المنظمات الصحية و المنظمات البيطرية في العالم للقضاء على هذه الأعداد الكبيرة جداً من الطيور هو تقليل فرص الاحتكاك المتزايد لهذا الفيروس بالإنسان حتى لا يتطور إلى فيروس بشري .
@ ما طرق التخلص من الطيور المصابة ؟
ـ طرق التخلص هي بالدرجة الأساس الحرق بعد القضاء عليها لأن الحرق كفيل بالقضاء على الفيروس و قد تعامل بمواد المعقمات أو المطهرات ، لكن الأكثر جدوى أن تحرق في أجهزة خاصة تستخدم في المستشفيات و بعض المناطق أية محرقة متخصصة لحرق هذه الحيوانات.
@ هل يوجد في المملكة العربية السعودية و خاصة في محافظة الأحساء مختبرات و أجهزة مخبرية مجهزة لإجراء التحاليل لاكتشاف هذا المرض في الطيور و الإنسان ؟
ـ في مجال الصحة أنا لا أستطيع أن أفتي لكن على مستوى الزراعة هناك الإمكانات موجودة هناك مختبر مركزي متصل بمديرية الزراعة في الأحساء و هذا المختبر فيه كادر متخصص في علم الفيروسات و يمتلك الأجهزة و الإمكانات التي تؤهله لتشخيص المرض على المصاب لا على المستوى العزلي لاحظ أن هناك فرقا يعني يمكن كشف المرض عن طريق الأجسام المضادة في دم الطيور المصابة لكن عزل المرض يحتاج إلى مختبرات متقدمة جداً و هذا لا يقوم به الآن في الوقت الحاضر إلا أماكن محدودة في العالم هي التي تقوم بعزل الفيروس و التعامل مع الفيروس بشكل مباشر ، جامعة الملك فيصل بكلية الطب البيطري لدينا أجهزة تمكننا من الكشف المصلي و هناك الآن مدينة الملك عبدالعزيز و بعض المراكز البحثية مثل عمادة البحث العلمي بجامعة الملك فيصل هناك دعوة لتقديم بحوث حول أنفلونزا الطيور و هناك دعم مالي موجود لإجراء هذه البحوث .
@ سمعنا عن وجود المرض بالمملكة من خلال الصقور فهل تم القضاء عليه كما ذكرت بعض الفضائيات أم أن هناك تعتيما إعلامياً على ذلك ؟
ـ لا أدري إذا كان قد قضي عليها ، و لكن هناك أخبار على أن بعض الصقور ربما أصيبت و لا أدري هل كانت هذه الصقور مستوردة أم كانت في المملكة ؟ لأن هناك فرقا كبيرا إذا كانت مستوردة يعني أنه جيئ بها و هي مصابة فلما أجريت عليها الاختبارات المصلية اكتشف أن فيها الأجسام المضادة للفيروس ، لكن إذا كانت هي هنا و تعرضت للإصابة فهذا شيء خطير ربما قد تعرضت لطيور برية في خلال عملية الصيد و أصيبت ، لكن أنا متأكد أن وزارة الزراعة لا تتهاون مع هذه الحالات وتقوم بواجبها من خلال القضاء على هذه الطيور منعاً من تحولها إلى بؤرة لنشر المرض .
موطن خطورة
@ ما أثر وجود بحيرة الأصفر التي تقع في محافظة الأحساء في هذا المرض؟ و هل لها تأثير في ذلك ؟
ـ توجد خطورة لا سيما في موسم هجرة الطيور ، و خصوصاً إذا كانت هناك كثافة عالية من الطيور موجودة في البحيرة خصوصاَ في المواسم التي تكثر فيها الهجرة ، لذلك يجب على الذين يذهبون للنزهة إليها في هذه الأوقات أخذ احتياطاتهم الكافية بحيث لا يقتربون كثيراً من هذه الطيور البرية ، و لا يتعرضون لاستنشاق مخلفات هذه الطيور خصوصاً أن هذه الطيور تترك مخلفات كثيرة جداً حول هذه المنطقة فبالتالي يوجد خطورة لكنه لا نستطيع أن نقول أنه هناك خطورة قصوى ، لكن هناك احتمال دخول المرض ، و مادامت بحيرة الأصفر منطقة معزولة و بعيدة عن مناطق اتصال الطيور البرية بالطيور الداجنة فإذاً احتمال انتقال المرض أقل لكنه يبقى هناك الأحتياطات الضرورية اللازمة لمن يمارس الصيد و من يقوم بالتنزه بهذه الأماكن أن يأخذ الاحتياطات الصحية اللازمة .
@ كلمة أخيرة تحب أن توجهها ؟
الفرصة سانحة لأن نرفع الدعوة إلى القطاعات الصحية في المملكة العربية السعودية لتضافر جهودها مع القطاعات البيطرية ، أعتقد أنه آن الأوان في ظل هذه الأخطار التي تداهم المملكة و تداهم أغلب دول العالم أن يكون هناك تعاون بين جميع القطاعات الصحية و البيطرية و أن ننسى هذه القطيعة أو هذا التعالي ما بين القطاعات الصحية و القطاعات البيطرية ، هناك عملية التعاون عامل مهم جداً و حاسم في القضاء على مثل هذا المرض ، كما أدعو المواطنين إلى مزيد من التعرف على ما يقوم به الأطباء البيطريون من دور رائد و كبير جداً في حماية المستهلك و حماية الأغذية و سلامتها من انتشار الأمراض.

أعلى الصفحة

إرسال هذا الموضوع لصديق

طباعة


| أضف اليوم للمفضلة | عن الدار | تاريخ الدار | الهيكل الإداري | المبوبة | اتصل بنا | مشاركاتكم | ملاحظاتكم | اربط معنا | حول الموقع | اجعل اليوم صفحة البداية |


يفضل استخدام متصفح الإنترنت Microsoft Internet Explorer نسخة 5.5 أو أعلى

تصميم وتطوير دار اليوم للصحافة والطباعة والنشر - جميع الحقوق محفوظة ©

استضافة صحارى نت





التعليقات «0»


لاتوجد تعليقات!